هيئة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق: الى متى يبقى الايزيديون يذبحون

حزيران/يونيو 04, 2020

اصدرت الامانة العامة لهيئة الدفاع عن اتباع الديانات و المذاهب في العراق بيانا ادانت فيه الهحوم التركي على ايزديي عفرين و اجبارهم على الترحيل و التجنيد ضمن صفوفهم و تدمير مزاراتهم الدينية و المقابر.

تضمن البيان:

رغم مرور خمس سنوات على جرائم داعش الوحشية ضد الإيزيديين في سنجار  عام 2014 وما لحقهم من قتل وسبي واغتصاب ونزوح وتهجر وتدمير  لمزاراتهم الدينية، وارتكاب جرائم الابادة الجماعية بحقهم، التي هزت المجتمع الدولي وتداولتها الأروقة الدولية بحثا عن سبل معالجة آثارها المريعة على النساء الإيزيديات وعلى الأطفال المختطفين بشكل خاص، ورغم إن جراحهم لم تندمل ولن تندمل، قامت قوات الجيش التركي والفصائل السورية الموالية لها بارتكاب جرائم بشعة بمشاهد مماثلة لما فعله التنظيم الإجرامي لداعش في منطقة عفرين، حيث شنت في الـعشرين من كانون الثاني/يناير 2018  هجومها العدواني المسمى ( غصن الزيتون) فقتلت وذبحت المدنيين وخطف وعذبت واغتصبت الفتيات ودمرت 18 مزارا دينيا ونهبت وسرقت الاثار. كما تم الاستيلاء على مزارعهم ومساكنهم ومصادرتها دون وجه حق. واليوم يقوم النظام التركي العنصري بتحرك جديد لينشط عجلة القتل والاختطاف لأتباع الديانة الإيزيدية، إضافة إلى تجنيدهم قسراً في قوات الجندرمة التركية وارسالهم لخوض المعارك في ليبيا وجعلهم حطباً لنيران حرب غير عادلة لا علاقة لهم بها. ثم اقدمت قوات الحكومة التركية وبأمر من رجب طيب أردوغان بإخراجهم من ديارهم وإسكان مجموعات عربية موالية للحكومة التركية. إنها بذلك تمارس اليوم عملية تغيير ديموغرافي للمناطق الكوردية والإيزيدية واتلاف أو سرقة الاثار التاريخية الإيزيدية والكوردية.

لم تتوقف تركيا عن انتهاكاتها لحقوق الانسان في المنطقة وعن جرائم التهجير القسري لحد اليوم. ويتجلى ذلك من تراجع عدد السكان الإيزيديين في منطقة عفرين بعد الاجتياح التركي من حوالي 1500 نسمة بعد أن كان قبل الاجتياح حوالي 35000 نسمة توزعوا على اكثر من 22 قرية. إن غالبية من تبقى منهم كبار السن ويعانون من خوف البطش بهم في كل لحظة من قبل القوات السورية الموالية لتركيا. لقد هربت أغلية السكان الى مخيمات شيدوها جنوب عفرين، كما إن هناك 70 عائلة هربت الى العراق و140 عائلة هربت الى لبنان.

إننا ندعو المنظمات الانسانية والحقوقية الإقليمية والدولية الى الاسراع لتوثيق هذه الجرائم والتهيئة لمحاسبة مرتكبيها. كما يتطلب من المجتمع الدولي والرأي العام العالمي للتحرك لتضامن مع ضحايا الإرهاب الدولي التركي وإيقافه ومحاكمة مرتكبي الجرائم بحق الإيزيديين والإيزيديات في مناطق سكناهم في إقليم كردستان وتركيا.

إن جرائم تركيا لا تختلف عن جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبها تنظيم داعش الإجرامي بحق الإيزيديات والإيزيديين قبل ذاك.

 

الامانة العامة لهيئة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق

2020-06-02