الحزبي “التقدمي والوحـدة” تُطالبان المجتمع الدولي بإنهاء العدوان التركي على رأس العين و تل أبيض

تشرين1/أكتوير 07, 2020

في التاسع من أكتوبر 2019 شنت قوات الجيش التركي ومرتزقته من مليشيات “الجيش الوطني السوري” التابع للائتلاف الوطني السوري والمليشيات الاسلامية المتطرفة؛ عدواناً عسكرياً غاشماً على مدينتي رأس العين (سري كانية) وتل ابيض(كري سبي) الآمنتين؛ تحت مسمى “عملية نبع السلام”، مستخدمين كافة أنواع الأسلحة الثقيلة والفتاكة ومنها المحرمة دولياً كالفوسفور والقنابل الذكية التي راح ضحيتها المئات من الضحايا المدنيين وخلَّف دماراً شاملاً في المنطقة.

وبعد مرور سنة على الاحتلال التركي لهذه المنطقة؛ لاتزال الدولة التركية ومرتزقتها من الفصائل التابعة لها مستمرة في ممارسة الموبقات بحق سكان المنطقة الأصليين من خلال الانتهاكات اليومية الجسيمة التي ترقى لجرائم حرب وضد الانسانية وفق تقارير الهيئات الحقوقية الدولية والمحلية؛ فقد شهدت المنطقة نتيجة الأعمال العسكرية للجيش التركي ومرتزقته عملية نزوح واسعة للسكان الأصليين من كُرد وعرب وسريان واشوريين وغيرهم من مكونات المنطقة هرباً من الأعمال القتالية ومنعهم من العودة الآمنة إليها؛ لتستمر بعدها عملية تغيير ديمغرافي واسعة النطاق من خلال التهجير القسري المتعمد لسكانها الأصليين المتبقين والتضييق عليهم بشتى الوسائل وبقوة السلاح من مصادرة الأملاك وسلبها ومصادرة الأرزاق والمحاصيل الزراعية وحرقها بالإضافة إلى عمليات الاعتقال والاحتجاز القسري التي طالت المواطنين الأبرياء من نساء وشيوخ وأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة وتعذيبهم حتى الموت. واستقدام عائلات المقاتلين المرتزقة وتوطينهم فيها؛ بغية تغيير معالم المنطقة الثقافية والدينية والاجتماعية.

كما تلجأ سلطات الاحتلال التركي ومرتزقته بين الفينة والأخرى إلى أعمال غير إنسانية ترقى لجرائم الحرب بقطع المياه الصالحة للشرب عن سكان المنطقة والمناطق التابعة للإدارة الذاتية في محطة ضخ مياه علوك في الوقت الذي تجتاح المنطقة آثار جائحة كورونا، مما ينذر بكارثة إنسانية تنتظر المنطقة بأكملها .

إن استمرار الدولة التركية ومرتزقتها من الكتائب الإسلامية التابعة للائتلاف السوري في سياستها العدائية تجاه أبناء الشعب الكردي في سوريا خاصةً وعموم شعوب المنطقة في شرق الفرات وفي منطقة عفرين واحتلالها لهذه المناطق واستمرارها بالتهديد باجتياحها عسكرياً أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي دون أن تحرك ساكناً، يولد لدينا خيبة أمل بالمنظومة الدولية ومؤسساتها القائمة في الحفاظ على السلم الدولي وحماية الأمن والاستقرار في المنطقة وحماية المدنيين وفق العهود والمواثيق الدولية وشرائع حقوق الانسان والشعوب بالعيش في سلام ووئام.

ففي الوقت الذي نستذكر معاً مآسي وويلات هذا العدوان على أبناء شعبنا فإننا نحمِّل الدولة التركية والائتلاف الوطني السوري مسؤولية هذه الجرائم بحق شعوب المنطقة ونطالب ومن خلالكم بالضغط عليهم ووضع حد لهذه الأعمال الاجرامية واللاإنسانية بحق شعبنا الكردي وشعوب المنطقة وإنهاء هذا الاحتلال الغاشم للمنطقة وكافة المناطق السورية المحتلة من قبلهم.

كما نطالب المجتمع الدولي لتأمين الحاجات الأساسية والضرورية لإنهاء آثار هذا العدوان وتأمين العودة الآمنة لسكانها الأصليين وتقديم الدعم والمساعدة لهم وخاصة في ظل تفشي جائحة كورونا في المنطقة والعالم عامةً.

4/10/2020م

منظمة أوروبا لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

منظمة أوروبا للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا