من يقتل الكورد في قراهم في المناطق المستقطعة..؟

حزيران/يونيو 16, 2020

بقلم : عبدالوهاب الطالباني
سيدني - استراليا

اصبح واضحا منذ ظهور داعش ، انه منظمة  تحمل طابع التطرف الاسلامي الغارق في الدموية ، تم تاسيسها  وتسليحها عن طريق الدول الاقليمية ، وان  من جملة  اهداف  نشرها في عدة اماكن منها سوريا والعراق، كانت  لضرب الاهداف الكوردية عموما ، كما بدا ان المهمة الموكلة لها في العراق كانت اساسا هي  لضرب الحركة  التحررية الكوردية ، والعدوان على اقليم كوردستان ، واضعافه، وقضم الاراضي الكوردستانية وتقديمها للنظام العراقي دون ان   يشن  النظام العراقي اية عمليات حربية فعلية ضد كوردستان فتكتفي بما تفعله داعش  ضد كوردستان ، وبتعاون محدود مع التحالف الدولي ، ويتظاهر  النظام  العراقي فقط بضرب بعض نشاطات داعش  التي لا تؤذيهم في العمق   ، عدا  عن عمليات ١٦ اكتوبر التي  نفذها النظام بواسطة  عصابات الحشد الشعبي  والجيش العراقي   بالتعاون مع بعض البيادق العميلة  ، فقد كانت عمليات مكملة للعمليات الحربية لداعش  ضد كوردستان للسيطرة على كركوك   وخانقين وسنجار والطوز ونصف اراضي كوردستان ،  وقبل ذلك كان النظام العراقي قد قام بتقديم  الموصل على طبق من ذهب لداعش كي  يشدد هجماته على كوردستان، ومن جانب اخر  وحسب تقارير دولية فجرت ايران  مقام العسكريين في سامراء  وصمموا مجزرة  سبايكر ، لمؤازرة سياسات نوري المالكي  الطائفية وقتل الشباب السني واتهام داعش " السني..!" بتفجير المقامين.
ومع العمليات العسكرية لداعش ضد كوردستان ، كان هناك مخططات العراق المكملة لعمليات داعش في  اضعاف كوردستان ، فمع هجوم داعش قطعت حكومة العراق  حصة كوردستان من الميزانية،  وتبحث الحكومة العراقية عن اية مشكلة تظهر في الافق لتشديد اجراءاتها ضد كوردستان، فنرى انها مع ظهور الكورونا استغلته الحكومة العراقية ابشع استغلال فقطعت رواتب كوردستان، وفتحت ملف النفط الكوردستاني الذي لا يشكل سوى  نسبة ضئيلة جدا من نفط عموم  العراق للسيطرة عليه ونهبه ايضا كي لا يبقي اي مورد بيد كوردستان  ..
والان نرى كذلك ان  الروح سرت في جسد  داعش  مجددا ايضا مع كل مخططات بغداد ضد كوردستان ، فتستعمله الحكومة العراقية في الهجوم على القرى الكوردية في المناطق الكوردستانية خارج الاقليم، وذلك لارهاب المواطنين الكورد ، وتشجيعهم على الهجرة  منها، وضم تلك الاراضي الى العراق، فالحكومة العراقية لا تهمها  ان تكون  تلك المناطق تحت سلطة داعش، لانها مطمئنة انها  ستعود لها اخيرا.. فهي وايران وتركيا ايضا قد صمموا الامر بدقة متناهية..

الشباب الكاكه يي الذين استشهدوا في القرية الكوردية القريبة من خانقين في حقيقة الامر  استشهدوا برصاص داعش وقد اطلق بزناد  بنادق مرصدها في بغداد وطهران .. وانقرة..!