تفجير إرهابي في عفرين أودى بحياة عشرات المدنيين

نيسان/أبريل 30, 2020

میدیا- خاص

صدر المكتب الإعلامي في عفرين لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) في 28-4-2020 بيانا حول تفجير شاحنة/صهريج وقود سائل مفخخة وسط مدينة عفرين، أمام السوق الشعبي في شارع راجو، فأدى إلى وقوع أكثر من /40/ ضحايا قتلى وما يقارب /50/ مصاباً بحروق وجراح مختلفة، معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال وبعضهم من السكان الأصليين، وكذلك أضرار كبيرة في المحلات والمنازل المجاورة وفي بعض السيارات. وتناقلت وسائل إعلام وصفحات للتواصل الاجتماعي صور ومشاهد مروعة للتفجير وما خلّف من حرائق وجثث متفحمة ودمار.

وبعد الانفجار مباشرةً، تداعى جموع المسلحين اللصوص إلى موقع الحادث ليباشروا بسرقة ما تيسر لهم من محتويات المحلات القريبة وما هو متروك في الشوارع، ليتنازعو أيضاً ويتشابكوا ويُطلق الرصاص في الهواء، رغم هول الفاجعة.

وقد سارعت وزارة الدفاع التركية وبعض وسائل إعلام ما تسمى بالمعارضة إلى إتهام وحـدات حماية الشعب-YPG أو قوات سوريا الديمقراطية بالوقوف وراء العملية، دون أن تُكلف نفسها بالتحقيق فيها والبحث عن أدلة، بل وللتغطية على المجرمين الفاعلين، في وقتٍ بات فيه معروفاً أن "قوات تحرير عفرين" تستهدف الجيش التركي ومرتزقته في المنطقة وتعلن رسمياً عن عملياتها ولا تستهدف المدنيين؛ بينما عملية تفجير الشاحنة تلك كعملٍ إرهابي وجريمة منظمة تحمل بصمات تنظيمات تكفيرية أوميليشيات مرتزقة وكانت حكومة العدالة والتنمية- تركيا راعيها الأول على الساحة السورية منذ تفجُر أزمتها في 2011م.

عامان من الفوضى والفلتان، عشرات التفجيرات وقعت، ولم تكشف سلطات الاحتلال التركي عن فاعلي واحدةٍ منها أو تعاقبهم، فلا تتخذ عمداً الاجراءات والتدابير الكفيلة باستتباب الأمان والاستقرار، لتُبقي المنطقة في استنزافٍ مسمر.

لا أمان ولا استقرار، جحيمٌ لا يطاق، عنوان الحال في منطقة عفرين في ظل الاحتلال التركي وانتشار ميليشيات متطرفة إرهابية تابعة للائتلاف السوري –الإخواني؛ تفجيرات واشتباكات بين الميليشيات، التعذيب والقتل العمد، السطو المسلح والنهب والسلب، فدى وأتاوى واستيلاء على ممتلكات، اختطاف واعتقالات عشوائية وتعسفية، تدمير للغطاء النباتي، تدمير وسرقة ممتلكات ثقافية، تهجير قسري وتوطين وتغيير ديمغرافي... الخ، قائمة وسلسلة متوالية من الانتهاكات والجرائم الموصوفة، وما تفجير اليوم إلاّ حلقةً منها، يهدف أولاً إلى ترويع الأهالي وتأجيج الفتنة بين مكونات بلدنا، كُـرداً وعرباً وغيرهم.

إنًّ الكُـرد والوطنيون الشرفاء عموماً يستنكرون بشدة هذا العمل الإرهابي الفاشي، الذي يُعد جريمة منظمة ضد الإنسانية، وتتحمل مسؤوليتها تركيا باعتبارها دولة احتلال لمنطقة عفرين التي لابد أن تتحرر منها ومن المرتزقة الإرهابيين، وتعود للسيادة السورية وإدارة أهاليها.